السيد كمال الحيدري
263
منهاج الصالحين (1425ه-)
المسألة 897 : يعدّ أداء الدين من المؤونة المستثناة ، سواء كانت الاستدانة في سنة الربح أم قبلها ، تمكّن من أدائه قبل ذلك أم لا . نعم ، إذا لم يؤدِّ دَينه إلى أن انقضت السنة الماليّة ، وجب الخمس في أرباحها من دون استثناء مقدار وفاء الدين ، إلّا أن يكون دَيناً لمؤونة تحصيل الربح من دون وجود مقابلٍ له ، أو يكون دَيناً لمؤونة السنة ، كما لو استدان لشراء طعام لعياله ، فإنَّ مقداره يكون مستثنى من الربح ، وإن لم يؤدّه بعد . ويلحق بالدين : الواجبات الماليّة ، كالنذور والكفّارات ونحوهما . المسألة 898 : إذا اشترى عقاراً بثمنٍ في الذمّة مؤجّلًا ، ولم يكن من مؤونته ، ثمَّ حال عليه الحول ، لم يجب إخراج خمس ذلك العقار . فإذا وفَّى تمام الثمن في السنة اللاحقة ، كان العقار من أرباح السنة التي وفّى فيها ، ووجب إخراج خمسه . وإذا وفّى نصف الثمن في السنة اللاحقة ، كان نصف العقار من أرباح تلك السنة ، ووجب إخراج خمس النصف . وهكذا كلّما وفّى جزءاً من الثمن ، كان ما يقابله من العقار من أرباح السنة التي يوفّي فيها . هذا إذا كان للدَّين مقابلٌ موجود . أمّا إذا تلف ، فلا خمس فيما يؤدّيه لوفاء الدين . المسألة 899 : إذا اشترى داراً للسكنى بثمنٍ مؤجّلٍ في الذمّة ، فسكنها ، ثمَّ وفّى في السنة اللاحقة ثمنها ، لم يجب عليه خمس الدار . وكذا إذا وفّى في السنة اللاحقة بعض أجزاء الثمن ، لم يجب الخمس في الحصّة من الدار ، ويجري هذا الحكم في كلّ ما اشترى من المؤن بالدَّين . أحكام رأس السنة الخمسيّة المسألة 900 : مبدأ السنة الخمسيّة من حين ظهور الربح والفائدة ، بلا فرقٍ في ذلك بين أنواع الحِرَف والتجارات والمهن والوظائف ونحوها ، ويُستثنى من ذلك مؤونة السنة . والمكلَّف مخيّر بين أن يضع لكلّ ربحٍ يحصل عنده رأس سنة مستقلّا عن الأرباح الأخرى الحاصلة عنده ، وبين أن يضع لمجموع أرباحه الحاصلة عنده رأس سنةٍ واحدة ، فيحسب مجموع وارداته من مختلف أنواع التكسّب ، من التجارة